الشيخ الجواهري

228

جواهر الكلام

مع ظن الزوج الكذب ، ولعله لقوله تعالى ( 1 ) : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) إذ لولا وجوب القبول لما حرم الكتمان ، لكن لا يخلو الاستدلال بها على المطلوب من نظر وتأمل ، فالأولى الاستدلال بقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) أو حسنه : " العدة والحيض إلى النساء ، إذا ادعت صدقت " ولأنه شئ يعسر إقامة البينة عليه ، إذ مشاهدة الدم أعم من كونه حيضا . ولعل وجه التقييد بالتهمة بعد الأصل وعدم تبادر المتهمة مما ذكرنا ما يشعر به قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) " في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي كاذبة " ومن هنا كان التقييد لا يخلو من وجه ، لكن ينبغي قصره على نحو مضمون الخبر ، كالاستناد إلى ما هو محل الريبة ونحوه ، لا الاكتفاء بمجرد ظن الزوج الكذب وإن لم تستند إلى شئ من ذلك . ( ويجوز للزوج ) والسيد ( الاستمتاع بما عدا القبل ) ما فوق السرة وتحت الركبة إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا غاية الاستفاضة كالسنة ( 4 ) فما في خبر عبد الرحمان " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل ما يحل له من الطامث ؟ قال : لا شئ له حتى تطهر " محمول على إرادة لا شئ له من الوطئ في الفرج أو غير ذلك ، وكذا فيما بينهما حتى الوطئ في الدبر على المشهور في الجملة شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان الاجماع على الدبر ، كما في صريح الخلاف الاجماع أيضا على جواز الاستمتاع بما بينهما في غير الفرج ، ولعله يريد به القبل كالمنقول عن الاقتصاد

--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 228 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الحيض - حديث 12